تقرير التنمية البشرية الأول لإمارة أبوظبي

21/10/2013

21 أكتوبر 2013 أبوظبي) الإمارات - تقرير التنمية البشرية الأول لإمارة أبوظبي

أبوظبي - قامت كل من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم بإطلاق أول تقرير للتنمية البشرية لإمارة أبوظبي 2011/2012 في فندق إنتركونتيننتال في أبوظبي. وقد حضر هذا الحدث ممثلون حكوميون رفيعو المستوى ومسؤولون من بينهم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وسعادة الدكتور سعيد الشامسي مساعد وزير الخارجية الدولي ومعالي ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، والسيد باولو ليمبو المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدولة الإمارات، وسعادة محمد عمر عبد الله، وكيل وزارة التنمية الاقتصادية (ديد) أبو ظبي، وسعادة والدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وسعادة سعيد سعيد الرقباني، مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، والسيد حبيبة المرشي، رئيس مجلس إدارة إي إي جي ورئيس شبكة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تقرير التنمية البشرية لإمارة أبوظبي 2012/2011 هو أول تقرير صادر عن إمارة أبوظبي يعرض اهتمامها بالتنمية البشرية في سياق الخطط والبرامج التنموية المعتمدة. ويعكس هذا التقرير وضع التنمية البشرية المنجزة على مدى السنوات الأربعين الماضية مشتملاً على التعليم والصحة ومستوى المعيشة.

 

كما يعكس التقرير الحكمة والثقة التي تتمتع بها قيادة أبوظبي في إعطاء هذه الأولوية الهامة لتطوير المواهب البشرية والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية لتشكيل الإمارة كعاصمة عالمية. وعلاوة على ذلك، يقدم التقرير أطروحة وتقييماً موضوعياً لوضع التنمية البشرية مع ذكر العناصر الإيجابية والسلبية التي أثرت على النتائج الحالية.

قال السيد باولو ليمبو، المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الإمارات، معلقاً على إطلاق التقرير: "في جوهر التراث الثقافي في أبوظبي هناك التزام أخلاقي بتقييم حياة الإنسان واحترام الحريات الفردية، على النحو الذي تعبر عنه أفضل الروايات القديمة لسكان المنطقة الأوائل: روحاً لم تسجل سوى قليلاً في النصوص الأكاديمية، ولكنها سجلت بقوة في ذكريات السكان الأوائل. وهذه هي الروح التي يود تقرير التنمية البشرية الأول في أبو ظبي أن يحتفل بها وينقلها إلى الجيل الجديد، لكي يرسخ بقوة رؤية المستقبل بناءاً على القيم الأكثر نبلاً في ماضيهم ".

 

وأضاف "نأمل أن يكون تقرير التنمية البشرية لإمارة أبوظبي جزءا من سلسلة من التقارير المنتظمة التي تهدف إلى توسيع انتشارها في الدوائر الحكومية والإعلامية والجامعات والمدارس ومراكز البحوث ومناقشات المنظمات غير الحكومية، ودعمها لصناع القرارات ".

وأكد سعادة ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، قائلا: "لا بد من الإشارة إلى أن هدف مؤلفي هذا التقرير هو ليس إعداد ورقة بحثية أكاديمية نظرية، ولكن الهدف هو توفير وسيلة حية لتحفيز النقاش العام والحث على صياغة السياسات والاستجابة للشعب والحكومة، أملاً في رفع مستوى الوعي بين المواطنين حول التحديات التي تواجه الإمارة في وقت الأزمات العالمية "

 

وقال الدكتور محمد بن هويدين، الأستاذ المساعد ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، كبير مؤلفي تقرير التنمية البشرية في أبوظبي: "إن بذل الجهود لتجميع هذا التقرير ينبع من جهود الحكومة الرامية إلى فتح حوار حول أفضل الممارسات ونماذج التنمية التي تهدف إلى تعزيز نمو أبوظبي في العقد المقبل. ويسعى التقرير في المقام الأول إلى توسيع قاعدة النقاش الوطني حول التنمية البشرية إلى ما هو أبعد من النمو المالي التقليدي، وسط تشخيص الوضع الحالي للتنمية البشرية في أبوظبي من خلال اقتراح سياسات مبتكرة لصانعي القرار في سعيهم إلى الاهتمام بالإصلاحات تسمح لنا بتحقيق فرص التنمية ".

 

أهم النقاط في تقرير التنمية البشرية الأول لأبوظبي 2011/2012

 

التعليم

 

أظهر مؤشر التعليم أن متوسط ​​سنوات الدراسة للمواطنين وغير المواطنين ومجموع سكان إمارة أبوظبي تقع ضمن متوسط ​​ال 42 دولة الأولى ذات التنمية البشرية العالية جداً التي تم تصنيفها وفقا لتقرير التنمية البشرية 2010 وهذا يعكس الموقف العالمي المتطور للإمارة. ومع ذلك، فهذا دليل على ان انحدار التعليم مقارنة بالتنمية البشرية في بلدان أخرى سببه وجود أعداد كبيرة من غير المواطنين ذوي المستويات المتدنية من الإلمام بالقراءة والكتابة. ويرجع ذلك إلى نسبة تفضيل المواطنين، خاصة الذكور، الذين يتركون المدرسة في المراحل الأولى للالتحاق بالعمالة المبكرة.

 

شهد مجال التعليم تطورات كمية ونوعية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربعين الماضية. فقد زاد عدد المدارس ليصل إلى 489 مدرسة حكومية وخاصة في عام 2010، مقابل 146 مدرسة في عام 1980، حيث شكلت المدارس الحكومية النسبة الأكبر من إجمالي المدارس، حيث وصلت إلى 305 مدارس في عام 2010 مقارنة ب 184 مدرسة خاصة .التنمية البشرية

 

يقع تصنيف إمارة أبوظبي على الصعيد العالمي بين البلدان الأعلى في التنمية البشرية وفقاً لتصنيف برنامج الأمم المتحدةالإنمائي. وبهذا التصنيف، تحتل إمارة أبوظبي المرتبة 29 عالمياً، إلى جانب جمهورية سلوفينيا، وفقا لمؤشر التنمية البشرية. وبذلك تتقدم العاصمة أبوظبي في التصنيف عن دولة الإمارات العربية المتحدة (32المصنفة  في جميع أنحاء العالم). في حين أن رأس المال يأتي في المرتبة36 عالمياً وفقا لمؤشر التنمية البشرية من مجموع السكان، أربع مرات أقل من التصنيف الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتقتصر قيمة هذه الدلائل على السكان غير المواطنين في الإمارة حيث بلغت 0.760، حيث تحتل العاصمة أبوظبي المرتبة 53 عالميا بين البلدان ذات التنمية البشرية العالية.

 

 

التوظيف

أدت التغيرات في الظروف الاقتصادية والاجتماعية ونمو السكان والهجرة الداخلية للمواطنين من الإمارات الأخرى للعمل في إمارة أبوظبي إلى زيادة أعداد المواطنين العاملين والعاطلين عن العمل حيث زاد العدد ليقفز عدد العاملين من 12 ألفا في عام 1975 أي 96 في المائة من القوى العاملة الوطنية إلى حوالي 93 ألفا أي 88 في المائة من القوى العاملة الوطنية في عام 2010. وعلاوة على ذلك، ارتفع عدد العاطلين عن العمل من نحو 450 في عام 1975، أي 4.0 في المائة من العمالة الوطنية، إلى حوالي 12700 في عام 2010، 12.0٪ من القوى العاملة الوطنية. أما بالنسبة لغير المواطنين، فمن المتوقع أن جميع الأجانب يعملون قانونياً مع نظام الكفالة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعموماً، يشكل معدل العاملين غير المواطنين نحو 98 في المائة من القوة العاملة في جميع السنوات؛ من حوالي 110 آلاف في عام 1975 إلى أكثر من مليون في عام 2010. وهكذا، في عام 2010، وتتراوح معدلات البطالة إلى نسبة 2٪ من القوى العاملة. وارتفع عدد العاطلين عن العمل من نحو 2400 في عام 1975 إلى أكثر من 26 ألفا في عام 2010. ويبدو أن نسبة 2.0 في المائة تعتبر تقريباً نسبة طبيعية بين غير المواطنين في الإمارة.

 ويقدر التقرير معدل البطالة بين المواطنين  في الإمارة في عام 2011 بنحو 11.6٪، حيث يبلغ أعلى معدل له في منطقة العين، 16٪، تليها منطقة أبوظبي و 9٪ وغرب أبوظبي 8 ٪. وتجدر الإشارة إلى أن معدل البطالة بارز بين الإناث، إذ بلغ 41.8 في المائة مقارنة مع نسبة الذكور، وهي 3.8 في المائة فقط.

التنمية الاقتصادية

تضاعف الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعاصمة أبوظبي بين عامي 1975 و 2010 حوالي 24 مرة، حيث ارتفع من 26 مليار درهم سنة 1975 إلى 620 مليار درهم سنة 2010، بمتوسط نمو سنوي قدره 9٪. باستثناء النفط، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية من حوالي 6 مليارات درهم في عام 1975 إلى أكثر من 312 مليار درهم في عام 2010، حيث تضاعف أكثر من 55 مرة، أو بلغ متوسط ​​معدل النمو السنوي حوالي 11،5٪ في المتوسط.

ومع ذلك، ارتفعت تكلفة المعيشة في الإمارة في عام 2010 بنحو أربع مرات عن التكلفة الأصلية في عام 1975؛ مما يعني أن الأسرة التي كان تحتاج حوالي 1000 درهم كي تنفق على السلع والخدمات شهرياً في عام 1975، أصبحت تطلب أكثر من 4000 درهم شهرياً في عام 2010 لتستهلك نفس السلع والخدمات.

مقارنة برؤية أبوظبي 2030 ، كان متوسط ​​النمو السنوي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين عامي 2008 و 2010 سلبياً، -1.6٪. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع عائدات النفط في عام 2009. وعلى الرغم من أن عائدات النفط ارتفعت مرة أخرى في عام 2010، إلا أنها لم تصل إلى المستوى الذي كان سائداً في عام 2007. وبالتالي، فمن الضروري تحقيق نمو حقيقي في الاقتصاد بمعدل 12.2٪ بين 2011 و 2015، وذلك للتعويض عن هذا التباطؤ في النمو. ويبلغ متوسط ​​معدل النمو المستهدف بين عامي 2010 و 2015 7٪. أما بالنسبة للنمو في الناتج المحلي اإلجمالي غير النفطي، فقد بلغ 3،2٪ سنويا بين عامي 2008 و 2010. أي أقل بنحو 6٪ مما كان متوقعاً. إلا أن انخفاض عائدات النفط والنمو المستمر للقطاعات غير النفطية أدى إلى رفع درجة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 48٪ في المتوسط ​​خلال هذه الفترة، وهو ما يقارب النسبة المستهدفة في عام 2015.

للتواصل:

سيد أغا 
المنسق المقيم للأمم المتحدة


الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

+971 2 6961902 :تليفون 
Sayed.aqa@undp.org
@SayedAqa  :حساب تويتر