هيلين كلارك تتحدث عن "أهمية العمل لمكافحة إزالة الغابات وتدهورها في معالجة تغير المناخ" في مؤتمر دعم قمة الأمم المتحدة بشأن المناخ 2014

04/05/2014

هناك زخم عالمي كبير حول ضرورة وقف إزالة الغابات وتدهورها. وسيسهم النجاح في هذا المجال إسهاماً كبيراً في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. والواقع أن التقرير الأخير الصادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ ينص على أن تخفيض الانبعاثات من الغابات وتغيير استخدام الأراضي مهم للغاية في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات".

وعلى النقيض، بدون الحد من إزالة الغابات، سيكون من الصعب جداً الحفاظ على درجة الحرارة العالمية إلى ما دون الدرجتين المستهدفتين فوق مستويات ما قبل التصنيع. والمطلوب الآن تعزيز الشراكات العالمية التي تشمل ما يلي:

• يمكن لبلدان الغابات الاستوائية تنفيذ التخطيط الاستراتيجي الوطني لاستخدام الأراضي وتعزيز إدارة مواردها الطبيعية من أجل الحد من إزالة الغابات

• يمكن للبلدان المتقدمة أن تقدم المزيد من  الحوافز لتخفيض الانبعاثات المؤكدة من خلال آلية تخفيض الانبعاثات الناجمة عن إزالة وتدهور الغابات

• يمكن أن يزيد القطاع الخاص من سلاسل التوريد من خلال اعتماد وتنفيذ سياسات خالية من إزالة الغابات

• یمکن للمستھلکین استخدام قوتھم الشرائیة لدعم المنتجات التي لدیھا سلسلة قیمة خالیة من إزالة الغابات.

• من الحيوي أن نعترف بالدور الذي لعبته الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية تاريخياً كمديرين للغابات. ويجب دعم مساهمتهم المستمرة في إدارة الغابات وحمايتها الآن وفي المستقبل، كما سيتم الشرح بالتفصيل بواسطة السيدة السيدة فيكتوريا تاولي - كوربوز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الشعوب الأصلية .

هل يمكن اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من إزالة الغابات؟

نعم، يمكن ذلك. يمكن الاستشهاد بدولة البرازيل كمثال حي في هذا الشأن، حيث شهدت انخفاض معدلات إزالة الغابات بنسبة 70 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي المتوسط بين عامي 1996 و 2005.

وقد أتيحت هذه النتائج بفضل الالتزام السياسي الرفيع المستوى، ومشاركة القطاع الخاص، والمجتمع المدني النشط، وقيادة الشعوب الأصلية، والدعم الدولي. وكان مزيج السياسات التي حققت ذلك إيجابياً بالنسبة للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية الأخرى، وللأعمال وسبل العيش.

في النهاية، حماية الغابات ليست تهديدا للأعمال - انها طريقة جديدة لممارسة الأعمال التجارية. وتحدث ثورة هادئة في القطاع الخاص، إذ تعلن المزيد من الشركات عن التزامات بعدم الإنتاج أو شراء السلع المبنية على تقطيع الغابات. فمثلا:

 

• التزم أكبر منتجي زيت النخيل ولب الورق والورق في إندونيسيا - غولدن أغري ريسورسز أند أسيا بولب أند بابر - بعدم إزالة الغابات. وفي هذا الأسبوع فقط، أعلنت شركة "آسيا للب والورق" أنها ستعيد مليون هكتار من الغابات للتعويض عن إزالة الغابات السابقة.

 

• من جانب المشتري، تعهدت ويلمار إنترناشونال، التي تتداول تقريباً نصف زيت النخيل في العالم، مؤخرا بتفعيل سياسة جديدة خالية من ممارسات إزالة الغابات.

• تعهد منتدى السلع الاستهلاكية - الذي يساوي إجمالي إيرادات شركاته متعددة الجنسيات ال 400 في الحجم اقتصاد فرنسا - بإنهاء إزالة الغابات في سلاسل التوريد بحلول عام 2020. وسوف نسمع عن هذا الالتزام التاريخي من بول بولمان، الرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، في وقت لاحق اليوم.

وتشكل هذه الإعلانات مجتمعة نقطة تحول. كما نشهد الآن خطوات فريدة من قبل  القطاع المالي. وتقوم مبادرة البيئة المصرفية بتوفير الدعم من المجتمع المصرفي لمواءمة وتسريع هذه الالتزامات المتعلقة بإزالة تدمير الغابات من سلسلة التوريد. وإذا سجل المزيد من البنوك، فقد يساعد ذلك على تغيير شكل السوق تماماً.

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة والبنك الدولي بدعم أكثر من ستين بلداً نامياً لإعداد استراتيجيات خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الأحراج وتدهور الغابات. ويتزايد عدد البلدان المتجهة نحو التنفيذ الكامل. وسيحتاج الكثيرون إلى دعم مالي لمبادراتهم للوصول لكامل إمكاناتهم.

ويعد مؤتمر قمة المناخ الذي عقده الأمين العام للأمم المتحدة في أيلول / سبتمبر فرصة كبرى لجميع أصحاب المصلحة لتقديم تعهدات جديدة لمكافحة إزالة الغابات.

• يمكن لدول الغابات أن تعلن في مؤتمر القمة عزمها على إدراج أهداف أكثر طموحاً لوضع عدم إزالة الغابات ضمن أهدافها المناخية لما بعد عام 2020. ويمكنهم أن يعلنوا عن مقدار ما يمكنهم القيام به بمفردهم، ومقدار ما يمكنهم فعله في حالة الحصول على الدعم اللازم. ويجب أن تشارك الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية مشاركة كاملة في هذه العمليات.

• يمكن أن تشمل الاقتصادات المتقدمة تخفيضات الانبعاثات ضمن تنفيذ المبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الأحراج وتدهور الغابات في أهدافها المناخية لما بعد عام 2020، وأن تقدم للبلدان النامية مدفوعات قائمة على النتائج من أجل تخفيضات الانبعاثات التي يتم التحقق منها من خلال عملية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ قبل عام 2020.

• يمكن للجهات في القطاع الخاص أن تعلن عن التزامات مؤسسية محددة زمنياً للوصول للصفر في إزالة الغابات، وإظهار رغبتها في الاستثمار في تخضير سلاسل التوريد الخاصة بها.

ومع وجود شراكات قوية، هناك إمكانيات جيدة لتحقيق سبق جديد في الحد من إزالة الغابات. إن التصريحات الأخيرة من قبل الحكومات والقطاع الخاص تمهد الطريق، وآمل أن تلهم الآخرين للعمل. وعلينا أن نعمل على اقتناعنا بأنه من الممكن زيادة النمو الشامل وتحسين سبل العيش المحلية، في حين تظل الغابات قائمة وتساهم في التخفيف من آثار تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي. ومن خلال برنامج ريد+ وبدعم من جميع أصحاب المصلحة، يمكننا تحقيق هذه الأهداف في وقت واحد.

للتواصل:

communications.uae@undp.org