مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هيلين كلارك، في زيارة للإمارات

06/11/2013

(سعادة السيدة هيلين كلارك تلتقي مع سعادة الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التعاون الدولي والتنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة. (الصورة من: نعمان الصياد

انتهت معالي هيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة استغرقت ثلاثة أيام ركزت فيها على عمل دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن التنمية المستدامة وتغير المناخ، والتعاون الإنمائي، والدعم اللوجستي لتسهيل الجهود الإنسانية.

في أبوظبي، اجتمعت كلارك مع وزراء التعاون الدولي والتنمية، ووزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ووزير الدولة ورئيس "مدينة مصدر" الدكتور الجابر. وتعتبر "مصدر" مجموعة مبتكرة ومتكاملة للتكنولوجيا النظيفة، وبحوث الإسكان، والابتكار، وتوفير التعليم.

أعربت الشيخة لبنى القاسمي، وزير التعاون الدولي والتنمية، عن آمالها بخصوص وزارتها الجديدة. وأشارت هيلين كلارك إلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة ومساهماتها وقياداتها في مجال المساعدات الإنسانية والتنمية. وأكدت استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم المعونة بشكل فعال.

وخلال اجتماعها مع معالي الشيخ  نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أعرب الشيخ نهيان نويا دولة الإمارات العربية المتحدة لوضع استراتيجية وطنية للشباب وأكدت كلارك على استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليكون شريكاً في تطويره.

وبعد الاجتماع مع سعادة الدكتور سلطان الجابر في مدينة مصدر، قامت هيلين كلارك بجولة في عدد من المباني المصممة بشكل مبدع، والمصانع الموفرة للطاقة. وتعمل "مصدر" منذ تأسيسها عام 2006، على تجريب حلول الطاقة المتجددة والحلول النظيفة في مجال إعادة تدوير المواد، وبناء المباني، والنقل. وتسعى "مصدر"، التي تعمل على أساس تجاري، إلى اجتذاب المواهب الفنية والاستثمار وريادة الأعمال في قطاعي الطاقة المتجددة والتكنولوجيات النظيفة. ومن المتوقع أن تستضيف 40،000 من السكان و 50،000 من الركاب بحلول تاريخ الانتهاء من عام 2025.

وفي دبي، من جانبه، قام سعادة سعيد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة، بإطلاع سعادة هيلين كلارك على التقدم الذي أحرزته دبي نحو تحقيق هدفها المتمثل في خفض انبعاثات الكربون بنسبة 30٪ بحلول عام 2030، بما يتماشى مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030. وتسعى الإمارة إلى تحقيق هذا الهدف من خلال إعادة تأهيل 30،000 مبنى قائم؛ وتطبيق القوانين الدولية للمباني الخضراء في جميع المباني الجديدة (تحقيق نحو 40 في المائة من توفير الطاقة)؛ وتشغيل مجموعة من التكنولوجيات الجديدة الموفرة للطاقة، بما في ذلك شبكة ذكية مع تعرفة استخدام الوقت، وتخفيض خط الخسارة.

إن اهتمام دبي بتوسيع نطاق استخدام الطاقة النظيفة مبين بالتفصيل في "تقرير حالة الطاقة في دبي 2014"، الذي تم إصداره بشكل مشترك من قبل المجلس الأعلى للطاقة في دبي ومركز دبي المتميز للكربون المتميز (دي سي سي إي) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي تم إطلاقه في 22 تشرين الأول / أكتوبر. ويعتبر إنشاء مركز دبي للكربون دليلاً مباشراً على شراكة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الأعلى للطاقة في دبي.

وقالت هيلين كلارك "ان الطاقة النظيفة هي المفتاح في كفاحنا ضد الاحتباس الحراري العالمي. إن الحلول المبتكرة التي تقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة، مثل تلك التي رأيت في الإمارات العربية المتحدة ترسي أسساً هامة للتنمية المستدامة".

وفي مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية، شاهدت مديرة البرنامج الإمدادات الإنسانية الموجهة لتلبية احتياجات اللاجئين والمشردين في سوريا وأماكن أخرى، حيث يتوفر لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي مرافق تخزين رئيسية هناك. المدينة العالمية للخدمات الإنسانية هي واحدة من أكبر وأكثر نقاط الخدمات اللوجستية للمساعدة الإنسانية ازدحاماً في العالم، مع تسع مكاتب تمثيل لوكالات الأمم المتحدة وحوالي خمسين منظمة غير حكومية وكيانات تجارية متواجدة في المدينة.

وأشارت هيلين كلارك إلى توافق الرأي الناشئ في المجتمع الدولي بأنه في الأزمات الكبرى يجب أن تسير المساعدات الإنسانية والتدخلات الإنمائية جنبا إلى جنب في أقرب فرصة. وقالت السيدة كلارك: "إن الاستجابات الإنسانية تمكن الناس من البقاء على قيد الحياة، والاستجابات الإنمائية تمكن من إعادة بناء الخدمات وسبل العيش والبنية التحتية".

وقالت سيما باهوس، مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومديرة مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية، "إن هذا النهج المزدوج هو ما تناقشه مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية في عمان في الأيام الأخيرة" وذلك خلال مرافقتها لمديرة البرنامج الإنمائي في زيارة دولة الإمارات العربية المتحدة. "وقد اقترح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي استجابة للتنمية على أساس القدرة على الصمود للأزمة السورية لاستكمال الجهود الإنسانية، وكانت استجابة وكالات الأمم المتحدة والمانحين الآخرين إيجابية بشكل كبير".

كما اجتمعت هيلين كلارك مع فريق الأمم المتحدة بالإمارات ومع موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الإمارات العربية المتحدة خلال زيارتها.

للتواصل:

communications.uae@undp.org