تقرير: دعم الطاقة في العالم العربي مكلف وغير فعال

18/04/2012

يوجد في العالم العربي ستة من أكبر عشرة بلدان تدعم الطاقة، بقيادة الكويت والمملكة العربية السعودية وقطر. وكل بلد من هذه البلدان الثلاثة يفرض على سكانه أقل من ثلث الأسعار الدولية للوقود والكهرباء. وفي حين يمكن اعتبار دعم الطاقة على أنه تحقيق بعض أهداف بلد ما، فإن تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجديد المعنون "إعانات الطاقة في العالم العربي" يجادل بأنها وسيلة مكلفة وغير فعالة للقيام بذلك.

تقوم إعانات الطاقة بعمل بلبلة على إشارات الأسعار، مع ما يترتب عليها من آثار خطيرة على الكفاءة والتوزيع الأمثل للموارد. كما أن إعانات الطاقة تميل إلى أن تكون تراجعية، حيث تستفيد الأسر ذات الدخل المرتفع والصناعات بشكل كبير من انخفاض أسعار الطاقة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الآثار السلبية، فإن دعم الطاقة يشكل شبكة أمان اجتماعية هامة للفقراء في أجزاء كثيرة من العالم العربي، وأي محاولات لتقليلها أو إزالتها في غياب برامج تعويضية من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض في رفاهية الأسر وتآكل القدرة التنافسية لبعض الصناعات.

ولذلك، فإن عاملاً حاسماً لنجاح الإصلاحات سيكون قدرة الحكومات على تعويض سكانها عن تخفيض الإعانات أو إزالتها من خلال تدابير التخفيف المصممة بعناية التي تحمي أفقر البلدان وتساعد الاقتصاد في التكيف على المدى الطويل. ونقول إن إصلاح آليات تسعير الطاقة في العالم العربي يمكن أن ينظر إليه على أنه مفيد من أكثر من منظور واحد، كما أنه يقدم مسارات محتملة للإصلاح.

ومع ذلك، يعترف التقرير بأن المناخ السياسي الحالي في المنطقة سيجعل إصلاح أسعار الطاقة المحلية صعباً عملياً، بحيث يكون الإصلاح مسعى متوسط ​​وطويل الأجل.