كلمة من الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإمارات بشأن اليوم العالمي لمهارات الشباب

15/07/2017

15 يوليو 2017 - اليوم العالمي لمهارات الشباب

يعتبر التعليم الرسمي كما نعرفه اليوم، جديد نسبياً. لم تفتح الفصول الدراسية أبوابها للجمهور العام إلا بعد الثورة الصناعية. في ذلك الوقت، كان هناك طلب كبير على العمالة الجديدة ذات المهارات اليدوية. وكان كبار المصنعين والمستثمرين في حاجة إلى أعداد من العمال للعمل على خطوط الإنتاج في المصانع مقابل أجور منخفضة. بعد مائتي عام، أي في منتصف القرن العشرين، بدأ الطلب يزداد عالمياً على عقول خلاقة وأكثر تنوعاً.

في الوقت الحاضر، الجميع يريد توظيف المبتكرين. ويتم تقدير الإبداع باعتباره ميزة فطرية غير مرتبطة بالعمر أوالخبرة أوحتى التعليم. ومن يمكن أن يكون أكثر إبداعاً من الشباب؟

مع ذلك، لا يزال الشباب في جميع أنحاء العالم يواجهون صعوبات في إيجاد فرص العمل. ووفقاً للأمم المتحدة، يرجح أن يكون الشباب العاطلون عن العمل أكثر من غيرالشباب بثلاثة أضعاف تقريباً كما يتعرضون أيضاً إلى تدني مستوى العمل، وزيادة عدم المساواة في سوق العمل، والانتقال غير السلس من الدراسة إلى العمل.

أفاد منشور صدر مؤخرا عن منظمة العمل الدولية في عام 2015 أن ما يقرب من 73.4 مليون شاب عاطلون عن العمل (13.1 % من معدل بطالة الشباب). ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم بحلول عام 2017.

تؤثر بطالة الشباب تأثيراً مباشراً على اقتصادات البلدان في جميع أنحاء العالم. كما أنها تعيق النمو الاقتصادي على النحو الذي تحدده خطة التنمية المستدامة لعام 2030. كما أن تمكين الشباب هو أيضاً جوهر أهداف التنمية المستدامة.

اليوم نحتفل لاليوم العالمي لمهارات الشباب الذي قررته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2014 لتسليط الضوء على أهمية تنمية مهارات الشباب كجزء من التنمية المستدامة للمجتمعات العالمية.

ويتزايد الاهتمام بمجال تمكين الشباب  من قبل حكومة الإمارات العربية المتحدة، التي أطلقت مؤخراً برنامج الشباب الوطني. ويمثل الشباب 42 % من المواطنين ويعتبرون أهم وأقيم رؤوس أموال الدولة.

إن المبادرات في دولة الإمارات العربية المتحدة كثيرة. وقد أقام برنامج إكسبو لايف، وهو برنامج ابتكاري تحت مظلة دبي إكسبو 2020، صندوقاً لتعزيز الحلول الإبداعية للمساعدة في تحسين حياة الشباب. ومن المنظمات الغير هادفة للربح التي تستثمر في تنمية المهارات الشبابية منظمة "المهارات العالمية"، التي أنشئت تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. كما أن المجتمع المدني نشط أيضاً، من خلال مبادرات مختلفة في مجلس التعاون لدول الخليج.

ولا تقتصر المشاركة على الكيانات الحكومية والمنظمات غير الهادفة للربح بل يمكن لأي شخص أن يحتفل باليوم العالمي لمهارات الشبابمن خلال تنظيم الأنشطة والحملات التي تدعم الشباب بالمهارات التي تمكنهم من التغلب على البطالة.

ينظم فريق الأمم المتحدة في الإمارات العربية المتحدة معسكر الابتكار الاجتماعي الذي يجمع الشباب الإماراتيين من جميع أنحاء الإمارات السبع. ويتم اختيار المشاركين من برنامج القيادات الشابة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهو مبادرة سنوية أخرى تركز على التفكير التحليلي والابتكار الاجتماعي في السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

نحن كمواطنين عالميين بحاجة إلى التركيز على مساعدة شبابنا لتحقيق النجاح. ويتعين تمكين الشباب من خلال التعليم والتدريب. وعندها فقط يمكن أن تستغل كامل إمكانياتهم وطاقاتهم في مبادرات ومشاريع إبتكارية.

 

فرودي مورينغ

المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة (بالإضافة إلى دولتي عمان وقطر)

@Frode_Mauring : الحساب الرسمي على تويتر

+971 - 26961999 : تليفون

communications.uae@undp.org : البريد الإلكتروني