تقرير الأهداف الإنمائية للألفية الإمارات العربية المتحدة 2011-2012

تم النشر في 12 ديسمبر 2011 156 صفحة
image

تعكس "الأهداف الإنمائية للألفية" التطلعات الأساسية للناس من أجل حياة أفضل من خلال مجموعة مختارة من الأهداف القابلة للقياس والمحددة زمنياً. خلال الفترة من 1990 إلى 2015، وافقت البلدان على خفض نسبة الأشخاص الذين يعانون من الجوع إلى النصف، وتحقيق تعميم التعليم الابتدائي، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتخفيض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى الثلثين، وتخفيض معدل وفيات الأمهات إلى ثلاثة أرباع، ومكافحة وفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز، والأمراض المعدية الأخرى مثل الملاريا والسل، وضمان الاستدامة البيئية، وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية. وبالنسبة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، فإن إعلان الألفية في عام 2000 هو لحظة تاريخية. وقد نجح الإعلان منذ اعتماده في حث الحكومات وتشجيعها مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي على تحقيق هدف واحد: تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ومع اقترابنا من عام 2015، نرى أن 1.4 مليار شخص ما زالوا دون خط الفقر، و 72 مليون طفل لم يلتحقوا بالمدارس، وحوالي 500.000 امرأة يموتن بسبب المشاكل الصحية التي تواجه الأمهات؛ بالإضافة إلى التغير المناخي السريع الذي يؤثر على الحياة بشكل عام.

لذلك، فإن الالتزام بالأهداف الإنمائية للألفية لا يزال هو الخيار الاستراتيجي الذي يتطلب تعاون المجتمع الدولي في استخدام الموارد المتاحة والمعرفة وقصص النجاح التي تراكمت على مدى عقود. وقد أثبتت حكومة الإمارات التزامها الراسخ بالأهداف الإنمائية للألفية، التي تم تكريسها في رؤيتها القيادية لعام 2020 والاستراتيجيات المتعاقبة التي تركز على سياسات البلد وتطلعاته بما يتفق مع جوهر الأهداف الإنمائية للألفية. وعلى الرغم من التباين الجغرافي في مستويات التنمية، حققت الدولة مستوى عال جداً من النمو الاقتصادي بلغ 4.7 % في عام 2010؛ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الإمارات العربية المتحدة من 68،000 درهم في عام 1990 إلى 132،300 درهم؛ وانخفض معدل البطالة إلى 3.0٪ في عام 2009 ليصل لأدنى مستوى في المنطقة والعالم. وفي الوقت نفسه، بلغ معدل تعليم الأطفال 98.3٪، ونأمل أن يسجل 100٪ في الدورات الأولى والثانية بحلول عام 2015.

وتبين الإحصاءات في الفترة 2011-2012 أن الدولة قد أحرزت تقدماً كبيراً في مجال صحة الأم والطفل، وتميزت بمبادراتها الرامية إلى تحقيق بيئة مستدامة. كما لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً نشطاً في التعاون الدولي مع التركيز الشديد على مساعدة الدول الفقيرة والبلدان الأقل نمواً.

ويقدم تقرير الأهداف الإنمائية للألفية للفترة 2011-2012 معلومات موثقة عن التقدم الحقيقي في دولة الإمارات العربية المتحدة والتطلعات التي تسعى الدولة لتحقيقها، مع األخذ في االعتبار المزيد من التركيز على مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية وسوق العمل. وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كان ولا يزال ملتزماً بتزويد الدولة بالمشورة التقنية والدعم الكامل لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، فضلاً عن تحقيق تنمية متوازنة في مختلف المناطق الجغرافية باعتبارها إيماناً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن تحقيق التنمية المستدامة وجوهر الأهداف الإنمائية للألفية لا يمكن تحقيقه على النحو الأمثل إلا عندما يكون شاملاً ومتوازناً. يود البرنامج  أن يهنئ دولة الإمارات العربية المتحدة على تفوقها الإقليمي والدولي في السعي الدائم لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.