تقرير التنمية البشرية 2013

14 مارس 2013
image

نهضة الجنوب: التقدم البشري في عالم متنوع

يدرس تقرير التنمية البشرية لعام 2013 التحول العميق في الآليات العالمية مدفوعاً بالقوى المتصاعدة سريعاً في العالم النامي - وآثارها على التنمية البشرية.

إن الجنوب ينهض بوتيرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية، إذ يخرج مئات الملايين من الناس من براثن الفقر في البلدان النامية، ويتمكن المليارات من تكوين طبقة متوسطة جديدة على مستوى العالم.

ولا يقتصر نهوض دول الجنوب على البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا، ولكن يشمل أيضاً دولاً حققت نمواً بشرياً كبيراً مثل بنغلاديش وشيلي وغانا واندونيسيا وماليزيا وموريشيوس والمكسيك وجمهورية كوريا ورواندا وتايلاند وتركيا وأوغندا وفيتنام.

أبرز النقاط: منطقة الدول العربية

تقع كل من دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر ضمن مجموعة الدول ذات معدلات التنمية البشرية المرتفعة جداً، بينما تأتي ثمانية دولة عربية أخرى ضمن مجموعة التنمية البشرية المرتفعة وهي البحرين والكويت والسعودية وليبيا ولبنان وعمان والجزائر وتونس. كما تقع كل من الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة ومصر والجمهورية العربية السورية والمغرب والعراق ضمن مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة؛ أما البلدان الثلاث المتبقية (اليمن وجيبوتي والسودان) فهي في مجموعة التنمية البشرية المنخفضة.

ويبلغ متوسط قيمة مؤشر التنمية البشرية في المنطقة 0.652 أقل من المتوسط العالمي البالغ 0.694 وأقل من المتوسطات في شرق آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وفي الفترة بين عامي 2000 و 2012، سجلت المنطقة نمواً سنوياً بنسبة 0.94 % ، مما وضعها في المركز الرابع بالمقارنة مع المناطق الأخرى. وبالنظر إلى البلدان الفردية في المنطقة، حققت اليمن أسرع نمو بنسبة 1.66 %، يليها المغرب بنسبة 1.2% والجزائر بنسبة 1.1 %.

يبلغ متوسط العمر المتوقع في المنطقة عند الولادة 71 سنة، أي بمعدل سنة أعلى من المتوسط العالمي، ويضع المنطقة قبل منطقتي جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويبلغ متوسط سنوات الدراسة في المنطقة ست سنوات، 1.3 سنة أعلى من نظيرتها في مناطق جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولكن 1.5 سنة أقل من المتوسط العالمي وأربع سنوات أقل من المتوسط في أوروبا وآسيا الوسطى. ويبلغ متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 8317 دولاراً ، أي ما يبلغ حوالي 82 %من المتوسط العالمي البالغ 10184 دولاراً.

وتحتل المنطقة المرتبة الثالثة من بين ست مناطق من حيث الخسارة الإجمالية لمؤشر التنمية البشرية بسبب عدم المساواة في التوزيع (25.4 %)، وأعلى بنقطتين مئويتين بالمقارنة مع متوسط خسارة العالم بنسبة 23.3 %. تصل الخسارة لأعلى معدلاتها بالنسبة للمكون التعليمي حيث تبلغ الخسارة الناجمة عن عدم المساواة (39.6 %) يليه الدخل (17.5 %).

ويبلغ متوسط قيمة مؤشر عدم المساواة بين الجنسين في المنطقة 0.555 - أفضل من جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وفيما يتعلق بالمكونات، فإن المستوى أعلى نسبياً في معدل وفيات الأمهات؛ أما نسبة مقاعد النساء في البرلمانات فهي منخفضة جداً  (13%، وهي أدنى نسبة ضمن المناطق الأخرى)؛ فضلاً عن انخفاض معدل مشاركة الإناث في القوى العاملة (22.8 %) بسبب ضعف الأداء في مؤشر عدم المساواة بين الجنسين،.

وبلغ إجمالي قيمة الصادرات من السلع 546.6 مليار دولار، وهو ما يمثل أربعة% من إجمالي الصادرات العالمية من 13.6 تريليون دولار. تتصدر المملكة العربية السعودية في المنطقة بقيمة صادرات من السلع بلغت 245.9 مليار دولار في عام 2010، وهو ما يمثل 59.4 % من الناتج المحلي الإجمالي في ذلك العام. تليها الجزائر (57.1 مليار دولار) ثم الكويت (50.3 مليار دولار)، أي 38 % و 43.8 % من الناتج المحلي الإجمالي لكل منهما.

وتقل نسبة العمالة إلى السكان في المنطقة (52.6%) عن المتوسط العالمي البالغ 65.8 %. وهناك أيضا تباين كبير بين البلدان والأقاليم يتراوح بين نسبة منخفضة من العمالة إلى السكان تبلغ 41.2 % في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى 89.9 % في قطر.

توجد أعلى نسبة بطالة بين الشباب في مصر 54.1 % تليها الأراضي الفلسطينية المحتلة - 49.6 %.

التفسيرات الإحصائية لمؤشر التنمية البشرية 

الجزائر
البحرين
جيبوتي
مصر
العراق
الأردن
الكويت
لبنان
ليبيا
المغرب
عمان
فلسطين
قطر
المملكة العربية السعودية
السودان
سوريا 
تونس
الإمارات العربية المتحدة
اليمن

 

يستعرض التقرير اتجاهات التنمية الإقليمية الرئيسية، كما يتضح من مؤشر التنمية البشرية وغيره من البيانات:

  • الدول العربية: متوسط قيمة مؤشر التنمية البشرية في المنطقة والبالغ 0.652 هو الرابع من أصل ست مناطق من البلدان النامية التي تم تحليلها في التقرير، مع تحقيق اليمن أسرع نمو لمؤشر التنمية البشرية منذ عام 2000 (1.66٪). وفي المنطقة أدنى نسبة للعمالة إلى السكان (52.6 في المائة)، وهي أدنى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 65.8 في المائة.
  • شرق آسيا والمحيط الهادي: يبلغ متوسط قيمة مؤشر التنمية البشرية في المنطقة 0.683، كما سجل نموا سنويا في قيمة مؤشر التنمية البشرية بين عامي 2000 و 2012 بنسبة 1.31٪، تليها تيمور الشرقية بنسبة 2.71٪، تليها ميانمار بنسبة 2.23٪. وفي منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، تبلغ نسبة العمالة إلى السكان (74.5 في المائة) أعلى نسبة في العالم النامي.
  • أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى: متوسط قيمة مؤشر التنمية البشرية البالغ 0.771 هو الأعلى في مناطق البلدان النامية الستة. والفقر متعدد األبعاد هو الحد األدنى، إال أنه يحتل ثاني أدنى نسبة للعمالة إلى السكان) 58.4 في المائة (من المناطق الست)
  • أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي: متوسط قيمة مؤشر التنمية البشرية البالغ 0.741 هو ثاني أعلى قيمة في المناطق الست، وهو ما يفوقه فقط متوسط أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى. الفقر متعدد الأبعاد منخفض نسبيا، والارتياح العام للحياة، كما يقاس من قبل استطلاع غالوب العالمي، هو 6.5 على مقياس من 0 إلى 10، وهو أعلى مستوى في أي منطقة.
  • جنوب آسيا: متوسط قيمة مؤشر التنمية البشرية للمنطقة 0.558 هو ثاني أدنى قيمة في العالم. وفي الفترة بين عامي 2000 و 2012، سجلت المنطقة نموا سنويا قدره 1.43 في المائة من قيمة مؤشر التنمية البشرية، وهو أعلى معدل في المناطق. حققت أفغانستان أسرع نمو (3.9٪)، تليها باكستان (1.7٪) والهند (1.5٪).
  • أفريقيا جنوب الصحراء: متوسط قيمة مؤشر التنمية البشرية هو 0.475 هو أدنى مستوى في أي منطقة، ولكن وتيرة التحسن آخذة في الارتفاع. وفي الفترة بين عامي 2000 و 2012، سجلت المنطقة معدل نمو سنوي قدره 1.34 في المائة في قيمة مؤشر التنمية البشرية، مما جعلها في المرتبة الثانية بعد جنوب آسيا، حيث حققت سيراليون (3.4 في المائة) وإثيوبيا (3.1 في المائة) أسرع نمو لمبادرة التنمية البشرية.